الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
106
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
ويونس وزكريا ويحيى والمسيح ورسول اللَّه ( ص ) . والذين نص القرآن على رسالتهم هم الياس ويونس والمسيح ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله * ( وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ ) * من المعجزات * ( وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ) * جبرائيل . يا بني إسرائيل * ( أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ ) * على دعوته إلى الحق وجهدتم في مضادته ومعاندة الحق * ( فَفَرِيقاً ) * من الرسل [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 88 إلى 90 ] وقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ ( 88 ) ولَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِه فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّه بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّه مِنْ فَضْلِه عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) * ( كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ 86 وقالُوا ) * اي بنو إسرائيل * ( قُلُوبُنا غُلْفٌ ) * اي في غلاف لا نفهم ما يقول الرسول في تبليغه وغرضهم العيب لما يقوله في التبليغ كما حكى اللَّه عن المشركين في سورة حم السجدة وقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْه وفِي آذانِنا وَقْرٌ ومِنْ بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ وليسوا لا يفهمون ما يقول رسول اللَّه ( ص ) فإنه أتى في رسالته وتبليغه بما تقتضيه الفطرة وبداهة العقول ولا يخفى صلاحه على أحد * ( بَلْ ) * تمردوا على اللَّه وكفروا على عمد فحرمهم بركة التوفيق و * ( لَعَنَهُمُ اللَّه ) * وابعدهم عن رحمته * ( بِكُفْرِهِمْ ) * وعنادهم * ( فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ ) * الفاء للتفريع على حرمانهم من التوفيق وطردهم عن رحمة اللَّه بعتوهم في كفرهم و « قليلا » صفة للمصدر اي إيمانا قليلا و « ما » لتأكيد القلة بزيادة الإبهام في القليل . والظاهر أن المراد بقلة ايمانهم قلة من يؤمن منهم 87 * ( ولَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * وهو القرآن الكريم بما فيه من دلائل الاعجاز والحجج على أنه من اللَّه * ( مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ) * من التوحيد وإرسال الرسل وإنزال الكتب والشريعة * ( وكانُوا ) * اي هؤلاء المردة المعاندون * ( مِنْ قَبْلُ ) * اي من قبل إنزال القرآن أو مجيء الرسول إلى المدينة * ( يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ) * روى في الكافي في الموثق عن الصادق عليه السلام ما ملخصه ان اليهود كانت تجد في كتبها ان مهاجرة محمد ( ص ) ما بين عير واحد فخرجوا يطلبون الموضع ونزله قوم منهم ثم صاروا يقولون للأوس والخزرج اما لو قد بعث محمد لنخرجنكم من ديارنا فلما بعث اللَّه محمدا ( ص ) آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود وهو قول اللَّه * ( وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ ) * . وعن تفسير العياشي عن الصادق ( ع ) مثله . وفي صحيحة إسحاق بن عمار